الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هداية المطر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

MMS : احبك انثى
المساهمات : 933
العمر : 24
الموقع : الاردن
العمل/الترفيه : ** الخواطر/**قراءة القصص
رايئة
التقييمات : 5
تاريخ التسجيل : 26/12/2009

مُساهمةموضوع: هداية المطر   الإثنين يناير 18, 2010 2:42 pm





يسقط المطر بـ هطول ذو رعشة محمومة الالفة ،
تتسرب قطراته كـ بذور تقوى تنزلق عبر مسامات جسد
حُمى الوجع فيه تنذر بـ التوبة ،
يترك في احشاء غيمه جنين لـ شهور عجاف نزفت في محراب نفسي كـ اوردة متخثرة الشفاء
بـ استسلام لا مبالي اطوي بداخلي ثرثرة نساء ،
ما زلن في دندنة الحيرة يتوكآن على موسيقى السؤال بـ لحن يقرأ طالع الجدران ما بين الازقة
يبحثن عن ذاكرة يسقط منها خشوع التفاصيل السوداء
دون ان يدركن اني منذ اعوام قد اجهضت
القلق مع صلاة الفجر في بيت جدي
الذي لازالت تسكنه تمتمات البخور والتسابيح والطهر وشجرة الماء
التي تروي عطش الفكر في احاديث المساء
حول موقد التفسير وشرح نصوص العلماء في فقه السُنة
وسخرية جدي عالقة في مأزق بوح جدتي" تباً لـ ثرثرة النساء "
ولا زال المطر يسقط ،،
فـ تدق اجراس ذاكرتي بـ قشعريرة ترتل الخوف المنساب فوق شفاه الفقد
مجهولا ونص مبهم مشنوق بـ حبل الاجحاف
أشباح المدينة تسكن مدارات بوحي
فـ لا تجزع ايا قارئ حرفي ان كان لون السماء فيها ضآل منسوب لـ سلالة جحيم الغربة
فـ خلف منه تسكن الف جمرة لـ علامة تعجب واستفهام ..!!!!؟؟؟
منذ اعتلت حنجرتي المثقوبة عاصفة تعلن الغضب على كل الكلام
ووجهي الدقيق مطحون تحت بعثرة الظنون
فـ ما عاد يجيد الرقص فوق السطر كـ حرف النون ولا كـ تفاؤل الحمام ،،
تحولت ملامح اليقين الى مستعمرة عبيد من زمن الافريق
كان لـ الغير فيها حق اغتصاب الحُلم من شرعية الاوطان
صدري يئن بـ وجع الاوراق البيضاء كيف لا .؟!
وهي العذراء التي تداعب وحدتها شيخوخة الاقلام
بـ يُتم فقير لـ المشاعر أجهل فيه وئد الام والاب في مقبرة الانسان
وكـ لقيط يشعله فتيل النظرة
ارسم حكايا شتاء بـ ريشة خريف شاحب لم تبلغ فيه الاحلام شهرها التاسع فـ يا لـ حماقتي ،،
كيف ابكي عليه اذن شعور الفطام ..!؟
لم أكن ادرك اني أخلد بـ ريشتي لوحة بكاء لـ شعوذة ليل لا يهدأ لا ينام ،
كـ ضجر تفاوض معطل عن استقبال السلام
وجذع يقين جدي مغروس في اعمق بئر من ظن
اني امرأة أقوى من شفقة الحرف ورثاء الرهام
امرأة امتهنت الزمن الكئيب كي تمتطي ضياعها ما بين افواه تشبه اخوة يوسف
حين ظللوا ابيهم ان يوسف بين ايديهم بـ امان ،،
افواه شاهدة على لون دم الحرف الداكن والذي لم يزده ذئب الحزن غير شهوة مضغ الاوهام
من عُمري الشائك بمعضلة فتاوي تحلل اوج الفتنة كـ حق مشروع
يقطف منها فاكهة الامال المعطوبة من لظى الايام
بـ معاول اقدام مشقوقة الاثام تنزلق في الارض سبعاً واعناق تعاقر السماء سبعاً
يصبح السقوط كـ شلال مطر يُعري حقيقة الظن ان لـ الانسان وجهان
ثرثرة بـ مخيلة هالكة الافق سقطت فوق نعش الثقة
فـ لا جدوى الان من قتل المسافة او تصحيح الزمان
و الكلمة الطيبة في حدائق الياسمين مهدورة العطر فـ هي في شرع الحياة أصبحت حرام
لا تتهمني يا قارئ الحرف بـ اشاعة فحشاء الاحزان اني امرأة مخضبة بـ حناء ثرثرة
مزقتني كـ ارض منكوبة بـ أشلاء بشرية الالغام ،،
أرهقتني وأرهقت صبر الكائنات الحية حتى الاصنام
الا زلت يا جدي تظن اني امرأة يهفو الى انفاسها المحال
الا زلت تظن اني قادرة على بتر الفقد من جسد الالام
يسقط المطر فـ ترقص روحي كـ شظايا تقاوم فعل الاستسلام
حين يغزوني جيش صليب الحرمان
أتوشح بـ العقل كي امارس الهدوء بـ لغة الاتزان
حتى اكون اقل ضرراً من حدث عارض قد اصبح كان
بجهد أصالح المطر واعقد معه هدنة اعاشرها لحظة تنجب اعوام
فـ الان كفى يا جدي ما عاد الصدر يتسع ثقوب الخذلان
فـ ما كان الثبات ما بين الخطوة الاولى والاخيرة الا كـ سرب غمام ،،
لا تجزع يا قارئ الحرف ان كان هنا محرقة اشعلتها بقايا انسان
ها أنا اعلن توبتي عن الاحلام ,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هداية المطر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الشعر ...الادب...القصائد...الامثال :: خواطر-
انتقل الى: